السيد حسن الحسيني الشيرازي
58
موسوعة الكلمة
اللهم إنّي أشهدك ، وكفى بك شهيدا أنّي قد بلّغت . معاشر النّاس ! إنّما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتمّ به ، وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه ، إلى يوم القيامة ، والعرض على الله عز وجل ، فأولئك الذين حبطت أعمالهم ، وفي النار هم فيها خالدون ، ولا يخفف عنهم العذاب ، ولا هم ينظرون . معاشر النّاس ! هذا عليّ ، أنصركم ، وأحقكم بي ، وأقربكم إليّ ، وأعزكم عليّ ، والله عز وجل وأنا عنه راضيان ، وما نزلت اية رضى إلا فيه ، وما خاطب الله الذين آمنوا ، إلّا بدأ به ، ولا نزلت اية مدح في القران إلّا فيه ، ولا شهد بالجنة في هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ إلا له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره . معاشر النّاس ! هو ناصر دين الله ، والمجادل عن رسول الله ، وهو التقي النقي ، الهادي المهدي ، نبيّكم خير نبيّ ، ووصيكم خير وصيّ ، وبنوه خير الأوصياء . معاشر النّاس ! ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب عليّ . معاشر النّاس ! إن إبليس أخرج ادم من الجنة بالحسد ، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم ، وتزلّ أقدامكم ، فإن ادم أهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة ، وهو صفوة اللّه عز وجل ، وكيف بكم وأنتم أنتم ، ومنكم أعداء الله ، ألا إنّه لا يبغض عليّا إلّا شقي ، ولا يتولى عليا إلا تقي ، ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص ، وفي عليّ والله نزلت سورة والعصر : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ .